الشيخ عبد الله البحراني

314

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

تخرج من بين فرث ودم ؛ ثمّ قال : وإنّما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميّتة أخرجت منها بيضة ، فهل تأكل تلك البيضة ؟ فقال قتادة : لا ، ولا آمر بأكلها . فقال له أبو جعفر عليه السّلام : ولم ؟ قال : لأنّها من الميتة . قال له : فإن حضنت تلك البيضة ، فخرجت منها دجاجة ، أتأكلها ؟ قال : نعم . قال : فما حرّم عليك البيضة ، وأحلّ لك الدجاجة ؟ ثمّ قال عليه السّلام : فكذلك الإنفحة مثل البيضة ، فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين ، ولا تسأل عنه ، إلّا أن يأتيك من يخبرك [ عنه ] . « 1 » 5 - باب مناظرته عليه السّلام مع عمرو بن عبيد البصري الأخبار : م « 2 » : 1 - المناقب لابن شهرآشوب ، والإرشاد للمفيد ، والاحتجاج : روي أنّ عمرو بن عبيد البصري « 3 » ، وفد على محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام لامتحانه بالسؤال عنه ؛ فقال له : جعلت فداك ، ما معنى قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما « 4 » ما هذا الرتق والفتق ؟

--> ( 1 ) - 6 / 256 ح 1 ، عنه البحار : 46 / 357 ح 11 ، والوسائل : 16 / 364 ح 1 ، وإثبات الهداة : 5 / 275 ح 11 . وحلية الأبرار : 2 / 96 ، ومدينة المعاجز : 331 ح 41 . ( 2 ) - يعني مرسلا . ( 3 ) - هو أبو عثمان عمرو بن عبيد بن باب ؛ قال عنه في وفيات الأعيان : 3 / 460 رقم 503 : المتكلم الزاهد المشهور ، مولى بني عقيل ثمّ آل عرادة بن يربوع بن مالك ، كان جدّه باب من سبي كابل من جبال السند ، وكان أبوه يخلف أصحاب الشرط بالبصرة ، فكان الناس إذا رأوا عمرا مع أبيه ، قالوا : هذا خير الناس ابن شر الناس . . . وقال في تاريخ بغداد : 12 / 166 : كان عمرو يسكن البصرة ، وجالس الحسن البصري وحفظ عنه . . . وكانت ولادته في سنة ثمانين ه . قال الذهبي في العبر : 1 / 149 : وفيها [ أي في سنة 142 ] أو في سنة ثلاث ، توفّي عمرو بن عبيد البصري الزاهد العابد المعتزلي القدري . وله مناظرات مع واصل وهشام وغيرهم . ( 4 ) - الأنبياء : 30 .